الشيخ محمد اليعقوبي

180

فقه الخلاف

( قدس سره ) قال : ( ( ولكن هذا غير واضح ) ) ( ( ولم يثبت أن من صفات بريد بن معاوية أنه كناسي ) ) « 1 » . وعلى أي حال فإن الإنبات من العلامات الطبيعية التي تقتضيها العادة ، والروايات إرشادية إليها ، فالنقاش فيها غير مضرّ ، وإنما توسعنا فيه لأن صحيحة يزيد تضمنت أحكاماً كثيرة . وهاهنا فرعان ذكرها صاحب الجواهر ( قدس سره ) وهما : 1 - ( ( إنما اعتبر الأصحاب الخشونة مع عدم التقييد به في النصوص لمعلومية عدم اعتبار الزغب والشعر الضعيف الذي قد يوجد في الصغر ، ولأن الخشن هو المعهود في اختبار البلوغ فيحمل عليه الإطلاق لوجوب صرفه إلى المعهود ) ) « 2 » . 2 - إن ( ( التقييد بالعانة لإخراج سائر الشعور فلا يكون دليلًا على البلوغ ، وفي المسالك ( لا عبرة بها عندنا ، وإن كان الأغلب تأخرها عن البلوغ ، إذ لم يثبت كون ذلك دليلًا شرعاً خلافاً لبعض العامة ) قلت : هو قواه في صوم الروضة فقال : ( وفي إلحاق اخضرار الشارب ونبات اللحية بالعانة قول قوي ) وقال الشيخ في المبسوط في كتاب الحجر : ( لا خلاف أن نبات اللحية لا يحكم بمجرده بالبلوغ ، وكذلك ساير الشعور ، وفي الناس من قال إنه علم على البلوغ وهو الأولى ، لأنه لم تجر العادة بخروج اللحية من غير بلوغ ) ، وفي كتاب الصوم ( وحدّه - أي البلوغ - الاحتلام في الرجل ، والحيض في النساء ، والإنبات والإشعار ) إلى آخره . وفى النهاية ( وحدّ بلوغ الصبي إما بأن يحتلم أو يكمل عقله أو يشعر ) وعن ابن البراج في المهذب ( وحد بلوغ الغلام احتلامه أو كمال عقله أو يشعر ) وفي التحرير ( الأقرب أن انبات اللحية دليل على البلوغ ، أما باقي الشعور فلا ) وحكى في التذكرة عن الشافعية وجهين في إلحاق اللحية والشارب بالعانة ، أحدهما الإلحاق ثم قال : ( ولا بأس به عندي بناءً على العادة القاضية بتأخر ذلك عن البلوغ ، بل هو لا

--> ( 1 ) ما وراء الفقه : 2 / 182 من طبعة بيروت . ( 2 ) جواهر الكلام : 26 / 7 .